خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 21 و 22 ص 92

نهج البلاغة ( دخيل )

الحقّ أن تمنعه ( 1 ) ، فاصبر مغموما ، أو مت متأسّفا ، فنظرت فإذا ليس لي رافد ( 2 ) ، ولا ذابّ ، ولا مساعد إلّا أهل بيتي فضننت بهم عن المنيّة ( 3 ) فأغضيت على القذى ، وجرعت ريقي على الشّجى ، وصبرت من كظم الغيظ على أمرّ من العلقم ، وآلم للقلب من حزّ الشّفار ( 4 ) .

--> ( 1 ) الا أن في الحق أن تأخذه . . . : لك تمام الحق فيها ، وأنت جدير بها . وفي الحق أن تمنعه : تعطى لغيرك . ( 2 ) رافد : ناصر . ( 3 ) فضننت . . . : بخلت بهم . والمنية : الموت . ( 4 ) غضّ بصره : كفهّ وخفضه ، ويقال غضّ طرفه عن فلان : أحتمل المكروه منه ولم يأخذه بفعله . والقذى : ما يتكوّن في العين من رمص وغمص وغيرهما ، ويقال : هو يغضي على القذى : إذا سكت على الضيم ولم يشك . والشجى : ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه . وصبرت على كظم الغيظ : الكاظم : الممسك على ما في نفسه عند الغضب . وغاظه - غيظا : أغضبه أشد الغضب . وآلم للقلب من حز الشفار - جمع شفرة : ما عرّض وحدّد من الحديد كحد السيف والسكين .